حيدر حب الله
177
شمول الشريعة
داود ، فإذا ورد علينا الشيء الذي ليس عندنا ، تلقّانا به روح القدس « 1 » . وفي خبر جُعَيْد الهَمْدَاني ، عن علي بن الحسين عليهماالسلام ، قال : سألته بأيّ حكمٍ تحكمون ؟ قال : حكم آل داود ، فإن أعيانا شيء تلقّانا به روح القدس « 2 » . فكيف يكون شيء ليس عندهم والمفروض أنّ عندهم كتباً فيها كلّ شيء ممّا يحتاج إليه الناس إلى يوم القيامة ، وهذه من أعظم الحوائج ؟ ! د - بل الغريب أنّ بعض هذه النصوص هنا واضح في أنّه يريد التأكيد على أنّ ما في مصحف فاطمة ليس فيه شيء ممّا في القرآن أو على الأقلّ فيه ما ليس في القرآن الكريم ، مثل خبر الحسين بن أبي العلاء ( الرواية الثانية ) ، وصحيحة أبي بصير ( الرواية الأولى ) ، وخبر أبان وعبد الله بن بكير ( الرواية الثانية عشرة ) ، وخبر علي بن سعيد ( الرواية الثالثة عشرة ) ، فإذا حافظ شخص على فكرة عدم تحريف القرآن الكريم ، فكيف يمكن له أن يجمع بين هذه المجموعات من النصوص ( القرآن فيه كلّ شيء - مصحف فاطمة فيه غير القرآن - القرآن لم يحرّف ) بغير تأويلٍ متكلِّف ؟ ! والأغرب أنّ أبا بصير نفسه الذي روى لنا هنا الرواية الخامسة عشرة ، والتي تؤكّد أنّ ما في مصحف فاطمة ليس له وجود أو اشتراك مع ما في القرآن الكريم ، يروي لنا هو بنفسه خبراً آخر أورده الكليني نفسه في الكافي أيضاً ، حيث يقول أبو بصير : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالساً ، إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : . . ثم أتى الوحي إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال : سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي « 3 » ليس له دافع من الله ذي المعارج ، قال : قلت : جعلت فداك إنّا لا نقرؤها هكذا ، فقال : هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله ، وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليهماالسلام . . « 4 » . فكيف يكون مصحف فاطمة لا علاقة له بالقرآن الكريم ، ثم هنا يأتي بالآية الكريمة ويُثبت التحريف ، ثم نقول في الوقت نفسه بعدم
--> ( 1 ) الكافي 1 : 398 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) يظهر أنّ بعض نسخ متن الكافي خالية من جملة : بولاية علي ، ومثبتة في الهامش ، لكنّ الأصحّ هو إثباتها ؛ إذ لا يستقيم الكلام إلا بها فلاحظ . ( 4 ) الكافي 8 : 57 - 58 ؛ والخبر ضعيف السند .